Conveying Islamic Message Society
القرآن العظيم وعلوم الفضاء طباعة أرسل لصديقك

كيف نشأ الكون؟!

ـ مع بداية القرن العشرين، بدأ التعرض لمسألة نشأة الكون من وجهات علمية، وفي سنة 1927 بدأت الدراسات تؤكد أن الكون في بدء نشأته كان عبارة عن كتلة غازية كثافتها كبيرة جداً، شديدة اللمعان، شديدة الحرارة، ثم حدث لهذه الكتلة الغازية بفعل الضغط الهائل انفجار عظيم فتتها وقذف بأجزائها في كل اتجاه، ومع مرور الوقت ومن هذه الكتلة الغازية تكونت المجرات بما فيها من نجوم وكواكب وأقمار …الخ.

ومع مرور السنين، ومع تقدم علوم الفيزياء النووية والفلك، أصبحت هذه النظرية العلمية حقيقة ثابتة لا جدال فيها، فبحسابات علماء الفيزياء النووية والفلك الآن، فإن الكون كان منذ حوالي 15 مليار سنة تقريباً عبارة عن كتلة غازية هائلة الكثافة شديدة الحرارة حجمها لا يتجاوز قطره جزءاً من الألف من السنتيمتر ...

ـ ومن الاكتشافات الكونية التي أيدت هذه النظرية وهو أن جميع العناصر المكونة للأقمار والكواكب هي عناصر واحدة، بمعنى أن الكون كله يتكون من نفس العناصر وهذا وإن دل فيدل على أن هذا الكون هو في الأصل شيء واحد، وهذا ما يجمع عليه علماء الفيزياء النووية والفلك الآن، ولذا فـانفتاق الكون، وانشطاره بعد أن كان شيئاً واحداً ملتصقاً (رتقاً) أصبحت حقيقة علمية واضحة تمام الوضوح لا جدال فيها...

ـ وقد صاحب هذا الاكتشاف العظيم لكيفية نشأة الكون، اكتشاف علمي آخر وهو أنه: ((لا حياة في أي كوكب أو قمر بدون وجود عنصر الماء))

فإذا حدث وتم اكتشاف خلو أي جُرم سماوي من الماء انتهت احتمالات البحث عن وجود أي نوع من الحياة على ظهره...

ـ ونلاحظ أيضاً أن الذين اكتشفوا هذه الاكتشافات العلمية الهائلة هم من الكفار سواء أوربا وأمريكا الصليبية أو روسيا الملحدة، فلم يكن للمسلمين أي دور في هذه الاكتشافات العلمية...

يقول الله تبارك وتعالى:

{أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقاً فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ} [الأنبياء: 30]

ـ وفي لقاء مع الدكتور ـ الألماني الجنسية ـ ((الفريد كرونر)) أحد أشهر علماء العالم في الجيولوجيا، والمشهور بنقده لنظريات أكابر العلماء في الجيولوجيا، وبعد أن تم اطلاعه على هذه الاكتشافات الكونية الهائلة، وبعد أن رأى ترجمة الآيات التي تتحدث عن نفس هذه المعلومات، اندهش وحاور وجادل...

ـ وفي نهاية الأمر، قال الدكتور ((الفريد)):

ـ بالتفكير في كثير من هذه المسائل، وبالتفكير من أين جاء محمد ـ صلوات الله وسلامه عليه ـ، وأنه على أية حال كان بدوياً، أعتقد أنه من المستحيل تقريباً أن يكون قد عرف بعقله أية معلومات عن أشياء مثل ((أصول الكون)) لأن العلماء قد اكتشفوا ذلك فقط خلال السنوات القليلة الماضية بواسطة وسائل معقدة ومتقدمة تكنولوجياً جداً...

ـ وأضاف قائلاً: وشخص لا يعرف شيئاً عن الفيزياء النووية منذ 1400 سنة، لا يستطيع ـ في رأيي ـ أن يكون في وضع يمكنه أن يكتشف بعقله أن السماوات والأرض لهما نفس الأصول، أو كثيراً من المسائل الأخرى التي ناقشناها هنا..

الحديد... من أنزله من السماء؟!

ـ الدكتور ( ARMSTRONG )... من مشاهير علماء الفضاء، وأحد أكابر علماء وكالة ( NASA ) الأميركية للفضاء، تم اللقاء به، وسُئل عن العديد من الآيات الكونية المتعلقة بمجال تخصصه، ثم تم سؤاله عن عنصر الحديد وكيفية تكونه فقال:

ـ سأحدثكم كيف تكونت كل العناصر على وجه الأرض، لقد اكتشفنا هذا، بل وقد تم إثبات كل هذه الاكتشافات عن طريق العديد من التجارب.

إن العناصر المختلفة لكي تجتمع فيها الجسيمات من إلكترونات وبروتونات ونيترونات...الخ، لكي تتحد هذه الجسيمات في ذرة كل عنصر تحتاج إلى طاقة...

وعند حساب الطاقة اللازمة لتكوين ذرة حديد واحدة ، وجدنا أن هذه الطاقة اللازمة يجب أن تكون مثل طاقة المجموعة الشمسية 4 مرات، ليست طاقة الأرض ولا الشمس ولا المريخ.... الخ، ولا كل هذه المجموعة الشمسية تكفي طاقتها لتكوين ذرة الحديد، فالشمس نفسها التي تمتلئ بالطاقة تحتاج علمياً إلى آلاف السنين حتى تتحول العناصر التي تكونها إلى عنصر الحديد ، وذلك عن طريق الانشطارات النووية التي تتم في لحظة داخل الشمس، ثم قال هو بنفسه:

ولذلك يعتقد العلماء أن عنصر الحديد هو عنصر غريب نزل من مكان ما في السماء إلى الأرض عن طريق النيازك أو الشهب، (( وذلك في الفترات الأولى لتكون الأرض، حيث كان سطح الأرض لا يزال رطباً يسهل اختراقه، ومن ثم اخترقت هذه النيازك والشهب القشرة الأرضية، حتى استقرت في مركز الأرض...!!)).

يقول الله تبارك وتعالى:

{لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ} [الحديد: 25]

ـ وبعد أن شاهد ترجمة هذه الآية، وغيرها من الآيات التي تتكلم عن مجال الفلك...

تم سؤاله عن رأيه في ما قرأه وشاهده فأجاب:

ـ هذا سؤال صعب ظللت أفكر فيه منذ أن تناقشنا هنا، وإنني مندهش جداً كيف أن بعض الكتابات الدينية القديمة (قبل 1400 عام) تبدو متطابقة مع علم الفلك الحديث بصورة ملفتة للأنظار...

السماء... سقف محفوظ!!

ـ بواسطة الأقمار الصناعية وفي عام 1958 تم اكتشاف أن الغلاف الجوي للأرض هو عبارة عن سقف محفوظ، يحفظ الكرة الأرضية من الأشعة الكونية والرياح الشمسية القاتلة بواسطة (أحزمة فان أَلِن) التي ترتفع من ألف إلى 65 ألف كلم فوق سطح البحر، وتمتد إلى مسافة عرضها 7500 كلم، وهذه الأحزمة تشكل درعاً واقياً للأرض وغلافها الجوي...

ـ وهذا الدرع الذي يأتي من الحقل المغناطيسي للأرض يحفظ الأرض وغلافها الجوي من الأشعة الكونية المتأتية من النجوم وخاصة من أشعة الرياح الشمسية التي قد تصل سرعتها إلى معدل 1.5 مليون كم/الساعة تقريباً...

ـ فلولا أن خلق اللهُ لنا هذا الحقل المغناطيسي الأرضي الذي هو سبب في حفظ الغلاف الجوي لفتكت أشعة جاما وأشعة ألفا والقسم الأكبر من الأشعة تحت الحمراء والأشعة الأخرى المجهولة بالأحياء الأرضية، ولما أمكن للحياة أن توجد على وجه كوكب الأرض!!!

 

ـ يقول الله تبارك وتعالى:

{وَجَعَلْنَا السَّمَاء سَقْفاً مَّحْفُوظاً وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا مُعْرِضُونَ} [الأنبياء: 32]

ظاهرة ضيق الصدر في السماء!!

ـ يقول الأستاذ الدكتور صلاح الدين المغربي العضو في الجمعية الأمريكية لطب الفضاء، وأستاذ طب الفضاء في معهد طب الفضاء بلندن:

لا توجد مشكلة بالنسبة لصدر الإنسان ورئتيه في مسألة التنفس وذلك من سطح البحر إلى مسافة عشرة آلاف قدم فوق سطح البحر، وأما من مسافة عشرة آلاف قدم حتى 16 ألف قدم فيقوم الجسم بعملية التكافؤ الفسيولوجي التي يعدل فيها الجسم من بعض الخصائص الخاصة بالتنفس حتى تستطيع الرئتين القيام بمهامها، وأما ما بعد 16 ألف قدم إلى حوالي 25 ألف قدم، فلا يستطيع الجسم تحمل الضغط الجوي ويضيق التنفس ويقوم الحجاب الحاجز بين الصدر والبطن بالضغط على الرئتين فتنقبضان بشدة ويضيق الصدر ويحدث الصداع والإغماء.

يقول الله تبارك وتعالى:

{فَمَن يُرِدِ اللّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلاَمِ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاء كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ} [الأنعام: 125]

ـ تُكلف سترة رائد الفضاء مئات الآلاف من الدولارات، وبدونها يختنق الإنسان في ثواني قليلة، وقد ينفجر من شدة انخفاض الضغط...

ـ وعندما ترجمت هذه الآية إلى البروفيسور ((يوشيدي كوزاي)) مدير مرصد طوكيو باليابان اندهش بشدة، ثم أخذ يستمع إلى آيات وآيات تشير إلى الكثير من الحقائق العلمية التي لم تكتشف إلا حديثاً، ثم قال:

إنني في غاية التأثر والاندهاش بسبب ما وجدته من حقائق علمية ثابتة في القرآن، وقبلنا كان الفلكيون الحديثون يدرسون تلك الأجزاء الصغيرة للكون، ولقد ركزنا جهودنا لفهم هذه الأجزاء الصغيرة، لأننا باستخدام التلسكوب نستطيع أن نرى كل الأجزاء الرئيسية في السماء، ولذلك فبقراءة القرآن، وبإجابة الأسئلة أعتقد أنني أستطيع أن أجد طريق مستقبلي في البحث في الكون...

تـوسع الكـون..

ـ بدأت النظريات العلمية عن ظاهرة توسع الكون في بدايات القرن العشرين، بعد اكتشاف ظاهرة تباعد النجوم عن بعضها، حتى جاء العالمان (همسن) و (هابل) وأكدا نظرية توسع الكون، ووضع (هابل) القاعدة المعروفة باسمه أو قانون تزايد بُعد المجرات بالنسبة لمجرتنا وبالنسبة لبعضها البعض، وبفضل هذا القانون أمكن حساب عمر الكون التقريبي...

ومع تقدم علوم الفيزياء الحديثة أمكن حساب السرعات التي تبتعد بها المجرات عن بعضها البعض، فهناك مجموعة من المجرات يتزايد بعدها عن مجرتنا 1200 كلم في الثانية!!

ومجموعة أخرى من المجرات ـ وتفصلنا عنها مسافة ملياري سنة ضوئية تقريباً، والسنة الضوئية تعادل حوالي 10 آلاف مليار كلم ـ يتزايد بعدها عنا 60 ألف كلم في الثانية!!

وبصورة عامة فإن المجرات وتجمعاتها هي أشبه ما تكون بكتل غازية هائلة من الدخان، ما تزال تتوسع وتنتشر ويتوسع معها الكون منذ حصل الانفجار الهائل في الكتلة الغازية الأولى، ويشبه العالم الفلكي المعاصر (هيوبرت ريفز) الكون بقالب من الحلوى انتثرت عليه حبات من العنب هي المجرات وهذا القالب يتوسع في مجال يخلقه لنفسه كما ينتفخ قالب الحلوى في الفرن، ويقول علماء الفلك أيضاً أن الانفجار الهائل للكتلة الغازية الأولى وتوسع الكون المستمر الذي نشأ من هذا الانفجار هو السبب المنطقي الوحيد الذي يشرح الظلام الحالك في الكون الذي هو شبه خال بالرغم من ملايين المليارات من النجوم التي تسبح فيه فالضوء الناشئ من هذه النجوم لا يكفي ـ رغم كثرة عددها ـ لإضاءة سماء هذا الكون الذي هو في اتساع مستمر، كما أن الانفجار الكبير وتوسع الكون هو السبب في انتشار الضوء بعد أن كان محبوساً داخل الكتلة الغازية الأولى ولا يستطيع الإفلات منها بحكم قوة الجاذبية الكامنة فيها...

وفي ذلك يقول الدكتور ((موريس بوكاي)) الفرنسي الجنسية والذي أنعم الله تبارك وتعالي عليه بنعمة الإسلام:

"إن ظاهرة توسع الكون أعظم ظاهرة اكتشفها العلم الحديث، ذلك مفهوم قد ثبت اليوم، ولا تعالج المناقشات إلا النموذج الذي يتم به هذا التوسع..."

يقول الله تبارك وتعالى:

{وَالسَّمَاء بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ} [الذاريات: 47]

للغلاف الجوي... أبواب!!

بعد صعود الإنسان إلى الفضاء، كثرت الاكتشافات التي شاهدها بعينه، والتي لم تكن لتخطر على قلب بشر، ومن هذه الاكتشافات المدهشة ما نحن بصدد التحدث عنه الآن:

أولاً:

ـ تحرك المركبات الفضائية والصواريخ في الفضاء له قوانين وحسابات دقيقة خاصة عند الاقتراب من الغلاف الجوي، سواء عند الصعود للفضاء أو عند الرجوع منه، فقد اكتشف علماء الفلك منذ وقت ليس ببعيد أن لحدود الغلاف الجوي الخارجية أبواب، يجب التحرك من خلالها سواء عند الخروج للفضاء أو عند دخول مجال الغلاف الجوي للأرض، فكل مركبة فضائية يجب أن تنطلق في زاوية معينة وفي مسار معين كي تستطيع النفاذ من نطاق جاذبية الأرض إلى الفضاء الخارجي، وإذا لم يلتزم قائد هذه المركبة ـ سواء كان بشراً أو عقلاً إلكترونياً ـ بمسار معين يتحرك يمكنه من عبور تلك الأبواب الفضائية فستبقى المركبة في الفضاء الخارجي أو ستحترق قبل وصولها للأرض، وهو ما كاد أن يحدث لإحدى المركبات الفضائية منذ سنوات عندما تعطلت لبعض الوقت الأجهزة التي توجهها نحو الباب الفضائي الذي يجب أن تدخل من خلاله في الغلاف الجوي الأرضي.

وقد ظل العلماء يومئذ يحبسون أنفاسهم مع الرواد الثلاثة الذين كانوا على متن هذه المركبة إلى أن يسر الله تبارك وتعالى لهم سبيل الدخول إلى الغلاف الجوي من إحدى أبوابه ورجعوا سالمين إلى الأرض.

ولقد وصف علماء الفضاء عودة رواد الفضاء من القمر إلى الأرض بما ترجمته:

ـ في يوم الخميس الموافق 24 تموز سنة 1969 وفي الساعة الخامسة و 20 دقيقة مساءً ألقى رواد الفضاء من حمولتهم ودخلوا في الغلاف الجوي الأرضي بسرعة 11 كلم في الثانية من خلال ممر ارتفاعه 65 كلم، فإن دخلوا من ممر أعلى ارتدوا وعادوا إلى الفضاء الخارجي مرة أخرى، وإن دخلوا من ممر أسفل من الممر المحدد كان حريقهم وموتهم!!

ثانياً :

ـ المسارات التي تسلكها المركبات الفضائية والصواريخ في طريقها في الفضاء هي مسارات وطرق متعرجة وليست مستقيمة...

ثالثاً:

ـ في 12 نيسان من سنة 1962 سرى في العالم نبأ تناقلته وسائل الإعلام بإعجاب وتعجب، فلقد أرسل الاتحاد السوفيتي أول إنسان إلى الفضاء ليدور حول الأرض!

ولقد كانت الكلمات الأولى التي تفوه بها الرائد الروسي (يوري جاجارين) عندما أصبح في مـداره حول الأرض ونظـر من خـلال المركبـة الفضـائية، ورأى بديع خلق السموات والأرض هو ما ترجمته حرفياً: (ماذا هذا الذي أراه؟؟ هل أنا في حلم أم سُحرت عيناي؟؟)

رابعاً:

ـ خارج الغلاف الجوي الدنيا في ظلام حالك، وذلك حتى إذا كان وقت الصعود عند الظهيرة!! فبمجرد أن يخرج الإنسان من الغلاف الجوي الأرضي تتحول الدنيا إلى الظلام الدامس ويختفي ضوء الشمس وتصبح ـ الشمس ـ مثلها كمثل بقية النجوم الموجودة في السماء التي تلمع في الفضاء بدون إضاءة مثلما يحدث على وجه الكرة الأرضية، وهذا ما رآه الإنسان بعينيه بعد خروجه إلى الفضاء...

يقول الله تبارك وتعالى:

{وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَاباً مِّنَ السَّمَاءِ فَظَلُّواْ فِيهِ يَعْرُجُونَ لَقَالُواْ إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَّسْحُورُونَ} [الحجر: 14]

سُكِّرت أبصارنا: أي فقدنا القدرة على الرؤية الواضحة؛ وهذا ما رآه علماء الفضاء واضحاً فبعد الخروج من نطاق الغلاف الجوي تصبح الدنيا ظلام!!

المجرة وحدة تركيب الكون الأساسية..

ـ المجرة هي الوحدة الأساسية في تركيب الكون، والمجرة عبارة عن تجمعات هائلة من النجوم والكواكب، والمجرات أنواع وأحجام، فالمجرة صغيرة الحجم وتسمى بالمجرة القزم تتألف من عشرة ملايين نجم، أما المجرات العملاقة فيصل تعداد نجومها إلى عشرة آلاف مليار نجم ترتبط بعضها ببعض بواسطة قوة الجاذبية الخاصة بكل مجرة...

ـ أما مجرتنا المسماة بـ (الطريق اللبني) Milky Way والتي يتبع لها نظامنا الشمسي فمؤلفة من 100 مليار نجم تقريباً منها الشمس ...

ـ والشمس نجم متوسط الحجم، وهناك من النجوم ما يكبر الشمس بعشرات أو مئات المرات!!

ـ هذه المجرة التي بها شمسنا تبدو من خلال المراصد كقرص قطره 90 ألف سنة ضوئية، وسُمكه 5 آلاف سنة ضوئية (السنة الضوئية تساوي 9416 مليار كلم)...

ـ وفي حين يصل إلينا نور القمر في ثانية وثلث، ونور الشمس في ثماني دقائق، فإن النور يستغرق 100 ألف سنة ليصل بين طرفي قرص مجرة الطريق اللبني (يقطع النور 300 ألف كلم في الثانية الواحدة)، وهناك الكثير من المجرات تكبرهما بعشرات المرات. وفي الكون أحصي حتى الآن مائة مليار مجرة تقريباً وكلها تدور وتجري بسرعات متفاوتة:

ـ الأرض تدور حول الشمس بسرعة 30 كلم في الثانية الواحدة تقريباً...

ـ الطريق الذي تقطعه الأرض لتدور حول الشمس دورة واحدة طوله 100 مليون كلم...

ـ الشمس تجري بسرعة 19.7 كلم في الثانية بالنسبة للنجوم المجاورة لها...

ـ أسرع المجرات تصل سرعتها إلى 108 ألف كلم في الثانية!!

ـ النجوم والمجرات لا تتوزع عشوائياً في الكون، فالنجوم تتجمع مع بعضها لتؤلف المجرة، والمجرات تتجمع مع بعضها لتؤلف مجموعة محلية مؤلفة من عشرات المجرات، والمجموعات المحلية تتجمع مع بعضها لتؤلف كدس المجرات المؤلف من بضعة آلاف من المجرات، وأكداس المجرات تتجمع كل خمسة أو ستة فيما بينهم لتؤلف كدساً عملاقاً...

ـ فالنجوم هي حجر البناء في المجرة، والمجرة هي بيت في الكون، والمجموعة المحلية هي قرية في الكون أما كدس المجرات فهو أشبه بمدينة في الكون، والكدس العملاق يمثل عاصمة من عواصم هذا الكون ـ وذلك حسب تشبيه علماء الفلك...

ـ الشمس وكواكب النظام الشمسي التابع لها و 100 مليار نجم آخر تتجمع مع بعضها لتؤلف مجرتنا مجرة الطريق اللبني، وهذه المجرة مع مجرة (أندروميدا) التي تبعد عنا 2.3 مليون سنة ضوئية و 15 مجرة أخرى من المجرات الصغيرة (المجرات القزم) تتجمع كلها لتؤلف المجموعة المحلية التي تمتد أبعادها إلى 15 مليون سنة ضوئية وتبلغ كتلة المجموعة المحلية 10 آلاف مليار مرة كتلة الشمس!!

ـ وهذه المجموعة المحلية تتجمع مع غيرها لتؤلف كدس المجرات الذي يحوي بضعة آلاف من المجرات وتصل أبعاده إلى 60 مليون سنة ضوئية وكتلته إلى بضعة ملايين المليارات من كتلة الشمس...

وقد استطاع علماء الفلك حتى الآن إحصاء ثلاثة آلاف كدس في نصف الكرة الجنوبي للكون...

وأكداس المجرات تتجمع كل خمسة أو ستة منهم فيما بينهم لتؤلف كدساً عملاقاً تصل أبعاده إلى 200 مليون سنة ضوئية وكتلته إلى 10 ملايين مرة كتلة الشمس...

ومجرتنا ما هي إلا جزء صغير للغاية من كدس عملاق مؤلف من 10 آلاف مجرة...

أي أن في الكـون حتى الآن حوالي 100 مليار مجرة، يتألف أصغرها من 10 ملايين نجم، وأكبرها من آلاف المليارات من النجوم، وكلها تجري بسرعات هائلة متفاوتة كل نجم في مسار خاص به دون تصادم بينها ووفق نظام بديع عظيم الدقة...

يقول الله تبارك وتعالى:

{لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ} [غافر: 57]

{إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لِّأُوْلِي الألْبَابِ} [آل عمران: 190]

{أَأَنتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّمَاء بَنَاهَا} [النازعات: 27]

 
جوهر العبادات .. الاخلاص طباعة أرسل لصديقك

جوهر العبادات .. الاخلاص

 

 

خرج عمر بن الخطاب يوما في سواد الليل ، ودخل بيت، ثم دخل بيت آخر، ورآه رجل، لم يعلم عمر أن هذا الرجل رآه.
رآه طلحة –رضي الله عليه وأرضاه- فضن أن في الأمر شيء أوجس طلحة في نفسه، ؟ ارتاب في الأمر، والأمر عند طلحة يدع إلى الريبة.
ولما كان الصباح ذهب طلحة فدخل ذلك البيت فلم يجد إلا عجوز عمياء مقعدة، فسألها:
ما بال هذا الرجل يأتيك؟ وكانت لا تعرف أن الرجل الذي يأتيها هو عمر بن الخطاب –رضي الله عنه وأرضاه- قالت العجوز العمياء المقعدة:
إنه يتعاهدني منذ كذا وكذا بما يصلحني، ويخرج الأذى عن بيتي. أي يكنس بيتها ويقوم بحالها، ويرعاها عمر –رضي الله عنه وأرضاه-.

* * * *
ومثل ذلك سار عليه أيضا زين العابدين –رضي الله عنه وأرضاه-، علي بن الحسين ، فقد ذكر الذهبي في السير وابن الجوزي في صفة الصفوة:
أن علي ابن الحسين كان يحمل جراب الخبز على ظهره بالليل فيتصدق به، ويقول:
(إن الصدقة السر تطفئ غضب الرب عز وجل).
وهذا الحديث مرفوع إلى النبي –صلى الله عليه وآله وسلم- من طرق كثيرة لا تخلوا أسانيدها من مقال، ولكنها بمجموع الطرق صحيحة، وقد صحح ذلك الألباني في الصحيحة.
وأن عمر بن ثابت قال:
لما مات علي بن الحسين فغسلوه، جعلوا ينظرون إلى أثار السواد في ظهره فقالوا ما هذا؟
فقالوا كان يحمل جرب الدقيق (أكياس الدقيق) ليلا على ظهره، يعطيه فقراء المدينة.
وذكر ابن عائشة قال: قال أبي:

(سمعت أهل المدينة يقولون: ما فقدنا صدقة السر حتى مات علي بن الحسين).
رضي الله عنه وأرضاه.

 * * *

وعن محمد بن عيسى قال: كان عبد الله بن المبارك كثير الاختلاف إلى (طرسوس).
وكان ينزل الرقة في خان (يعني فندق)، فكان شاب يختلف إليه، ويقوم بحوائجه، ويسمع منه الحديث، قال فقدم عبد الله الرقة مرة فلم يرى ذلك الشاب، وكان مستعجلا( أي عبد الله بن المبارك)، فخرج في النفير (أي إلى الجهاد).
فلما قفل من غزوته، ورجع إلى الرقة، سأل عن الشاب.
فقالوا إنه محبوس لدين ركبه.
فقال عبد الله وكم مبلغ دينه ؟
فقالوا عشرة آلاف درهم.
فلم يزل يستقصي حتى دل على صاحب المال، فدعا به ليلا ووزن له عشرة آلاف درهم،وحلفه ألا يخبر أحد مادام عبد الله حيا، وقال إذا أصبحت فأخرج الرجل من الحبس.
وأدلج عبد الله (أي سار في آخر الليل).
وأخرج الفتى من الحبس وقيل له عبد الله بن المبارك كان هاهنا وكان يذكرك، وقد خرج.
فخرج الفتى في أثره، فلاحقه على مرحلتين أو ثلاثة من الرقة.
فقال يا فتى ( عبد الله بن المبارك يقول للفتى ) أين كنت؟.
أنظر عبد الله يتصانع –رضي الله عنه وأرضاه- أنه ما علم عن حال الفتى فقال عبد الله المبارك : يا فتى أين كنت؟ لم أرك في الخان.
نعم يا أبا عبد الرحمن كنت محبوسا بدين.
وكيف كان سبب خلاصك؟
قال : جاء رجل وقضى ديني ولم أعلم به حتى أخرجت من الحبس فقال له عبد الله: يا فتى احمد الله على ما وفق لك من قضاء دينك.
فلم يخبر ذلك أحد إلا بعد موت عبد الله .

 * * * *

وقالت امرأة حسن بن سنان:
كان يجيء – أي حسان- فيدخل معي في فراشي ثم يخادعني كما تخادع المرأة صبيها فإذا علم أني نمت سل نفسه فخرج، ثم يقوم فيصلي.
قالت فقلت له يا أبا عبد الله، كم تعذب نفسك، أرفق بنفسك.
فقال اسكتي ويحك ، فيوشك أن أرقد رقدة لا أقوم منها زمانا.
وعن بكر بن ماعز قال: ما رئي الربيع متطوعاً في مسجد قومه قط إلا مرة واحدة.

فمن أعجب المواقف ما ذكره الذهبي في السير، قال الفلاس، سمعت ابن أبي علي يقول: (صام داود بن أبي هند أربعين سنة لا يعلم به أهله، كان خزازاً يحمل معه غذائه فيتصدق به في الطريق.)، وكان بعضهم إذا أصبح صائما أدهن، ومسح شفتيه من دهنه حتى ينظر إليه الناظر فلا يري أنه صائم.
وفي قراءة القرآن ، ذكر ابن الجوزي في صفوة الصفوة. عن سفيان قال :
أخبرتني مرية الربيع بن هيثم قالت: (كان عمل الربيع كله سرا، إن كان ليجيء الرجل وقد نشر المصحف، فيغطيه بثوبه). أي إذا قدم الرجل على الربيع قام الربيع فغطى المصحف بثوبه حتى لا يرى الرجل أنه يقرأ القرآن.

وذكر الذهبي في السير عن محمد بن زيد – رضي الله عنه ورحمه- قال:
(كان أيوب السختياني في مجلس، فجاءته عبرة، فجعل يمتخط ويقول ما أشد الزكام).

 
معالم على طريق الدعوة طباعة أرسل لصديقك

http://www.geocities.com/kingstars18/allah-terre-coran.jpg


المعلم الأول: لكل وقت عبودية:

قدر الله -عز وجل- على كل إنسان أن يمر في حياته بأحوال مختلفة وظروف متفاوتة،

وحال الإنسان من بدايته إلى نهايته ليس حالاً واحداً في كل شيء، فهو يبدأ ضعيفاً عاجزاً جاهلاً

لا يستطيع أن يبطش بيده ولا أن يمشي برجله ولا أن يتكلم بلسانه، لا يستطيع شيئا إلا البكاء،

ثم بعد حين يعرف الابتسام، لا يولد مبتسماً ولكن يولد باكياً. وكذلك ينتقل من حال إلى حال

ويتعلم بعد جهل ويقدر بعد عجز.

 

 
إعجاز القرآن ... أفلا يؤمنون ؟ طباعة أرسل لصديقك



القرآن الكريم نور يهدي إلى الله وإلى طريقه، ولكل آية من آيـات القرآن إشعـاع خـاص بها، منه ما يهدي إلى صـراط الله المستقيم و سعـادة الدارين والاطمئنـان بهمـا، ومنـه مـا يلقى على آيــات الله في الكون، فـيـتـعمّق في أسـرارهـا بحكمة خـالقهـا، يعي منهـا المتدبّر بحسـب علمه وتخـصـصـه، ليهتدي بهـا إلى عظمـة الخـالق الذي وسع كل شيء رحمـة و علمـاً. و عندمـا يعجز العلم عن الوصول إلى تفسير كيف بدأ الخلق ومن هو القائم عليه، حتى يستمر ويسير بهذا النظام الثابت والواحد في كل شيء، وكيف ينتهي، نجد في آيـات القرآن الرد التـام والكـامل، والتي هي بمثابة إعلان من الله أنه هو الخالق والحي القيوم، والقائم على كل هذا، ودليل وبرهان على حقائق مطلقة يدركها العربي والأعجمي، تنتهي إلى الإيمان بعظمة الله وقدرته. يأتي هذا البرهان بالقول الذي يعجز عن أن يأتي بمثله من في الأرض جميعـاً ولو اجتمعوا له. وما نتطرق إليه في هذا المقال وجه واحد من أوجه الإعجاز في هذه الآيات، وهو الإعجاز الذي يراه مهندس تطبيقي. ولكن هناك الإعجاز الأدبي والبلاغي والجمالي والتضافري والتركيبي والعلمي، وأوجه أخرى يراهـا كل إنسان بحسب معارفه وتخصصه في كل آية وكلمة وحرف من هذه الآيات، دليلاً على صدق هذه الرسالة، خاتمة رسالات الله إلى خلقه و التي تتناسب مع هذا العصر و علومه
 
الاسلام وتعليم المراة طباعة أرسل لصديقك

إن للمرأة شأنا عظيما في سير أي مجتمع واتجاه أي أمة ، فلها دور كبير حينما تستقيم الحياة على منهج الله ، ويتنسم العباد عبير الطهر والعفة والاستقامة ، وتنتشر المحبة والألفة والتعاون والتكافل بين الناس.
ولها دور كبير أيضا حينما تنحرف الحياة عن....

 

 
<< البداية < السابق 1 2 التالي > النهايــة >>

صفحة 1 من 2